sliderدولية

تونس تؤكد دعمها الكامل للمسار الديمقراطي الليبي

أكدت تونس، الأربعاء، مواصلة دعمها الكامل للمسار الديمقراطي الليبي، والعمل على تكثيف التعاون لمواجهة التحديات الكبيرة للبلدين.

جاء ذلك وفق بيان صدر عن الرئاسة التونسية، عقب محادثات أجراها الرئيس قيس سعيد بقصر الضيافة بالعاصمة الليبية طرابلس، مع رئيس المجلس الرئاسي الليبي محمد المنفي، بحضور نائبيه عبد الله اللافي وموسى الكوني.

وقال البيان، إن “الاستحقاقات المقبلة للبلدين وفي مقدمتها المسائل التنموية والاقتصادية مثلت أبرز محاور المحادثات”.

وأضاف: “تم الاتفاق على إعطاء دفع جديد للنشاط التجاري ووضع خطة عمل لتفعيل الجانب الاستثماري عبر تسهيل إجراءات العبور بين البلدين وتيسير الإجراءات المالية بين البنك المركزي التونسي ومصرف ليبيا المركزي”.

كما اتفق الجانبان، بحسب البيان، على “تبادل الخبرات وتكثيف التعاون في مختلف المجالات الأخرى عبر الإسراع بعقد اللجان العليا المشتركة بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين”.

وأكد البيان “أهمية هذه الزيارة التي تبرهن على عمق ومتانة الروابط التاريخية بين تونس وليبيا، وعلى أن مستقبل العلاقات بينهما سيكون بقدر عراقة هذه الروابط”.

وفي وقت سابق الأربعاء، وصل سعيد إلى ليبيا في زيارة رسمية هي الأولى لرئيس تونسي منذ سنة 2012.

ويعد سعيد، أول رئيس دولة يزور ليبيا عقب انتخاب سلطة تنفيذية جديدة بالبلاد في 5 فبراير/ شباط الماضي.

وتأتي زيارة سعيد، بعد منح مجلس النواب الليبي خلال جلسة في سرت الأربعاء الماضي، الثقة للحكومة التي يرأسها عبد الحميد الدبيبة، بتأييد 132 صوتا من أصل 133 حضروا جلسة التصويت.

وكان سعيد، هنأ الدبيبة والمنفي، بنيل الحكومة الجديدة ثقة مجلس النواب.

وليبيا إحدى البلدان المهمة في سياسة تونس الخارجية، حيث تجاورها من الغرب، وانعكست التطورات الأمنية فيها خلال السنوات الأخيرة على الاستقرار في تونس، وخاصة من ناحية المسلحين التابعين لتنظيم “داعش” الإرهابي الذين نفذوا أكثر من محاولة تسلل تصدت لها السلطات هناك.

كما يعد التبادل التجاري أمرا مهما لاقتصاد البلدين، والذي بلغ 1.2 مليار دينار تونسي (373 مليون دولار) في 2018.

وفي يناير/ كانون الثاني 2012، توجه الرئيس التونسي الأسبق المنصف المرزوقي إلى طرابلس، في أول زيارة رسمية له إلى الخارج.

وعلى مدار سنوات، عانت ليبيا صراعا مسلحا، على خلفية دعم دول عربية وغربية، مليشيا الجنرال الانقلابي المتقاعد خليفة حفتر، الذي كان ينازع الحكومة المعترف بها دوليا، على الشرعية والسلطة في البلاد.

ويسود ليبيا، منذ 23 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، وقف لإطلاق النار، برعاية الأمم المتحدة، تنتهكه مليشيات حفتر من آن إلى آخر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى