الرئيسية / slider / دراسة جديدة: دستور 2011 لا يضمن حرية العقيدة للمغاربة
Pope Francis is received by Morocco's King Mohammed VI upon disembarking from his plane at Rabat-Sale International Airport near the capital Rabat, Morocco, March 30, 2019. Fadel Senna/Pool via REUTERS

دراسة جديدة: دستور 2011 لا يضمن حرية العقيدة للمغاربة

أعلنت “الجمعية المغربية للحريات الدّينية” المدافعة عن حقوق الأقليات الدينية، إطلاق دراسة جديدة في 85 صفحة، تحت عنوان “النظام القانوني المغربي وحماية الأقليات من التمييز”، تُقارن التشريعات الوطنية، بالمعايير القانونية الدواية لحقوق الإنسان، لاسيما الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والعهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية، وتقدم التحليل الأكثر شمولية لعلاقة الدّولة بالدين في السياق القانوني المغربي.


وقال بلاغ صحفي للجمعية المغربية للحريات الدينية، إن الدراسة باللغتين العربية والإنجليزية، تعتبر ثمرة تعاون ما بين “المجموعة الدولية لحقوق الأقليات MRG” و “الوكالة النرويجية للتعاون الإنمائيNORAD”، والجمعية المغربية للحريات الدينية.


توصلت الدّراسة إلى أنّ نظام المحاكم المغربية موحد، وبالرغم من أنه يستند على التقاليد القانونية المستمدة من الشريعة الإسلامية، فله اختصاص قضائي على غير المسلمين أيضا.


ويَعتبر هذا النظام القانوني المغربي، حسب ملخص الدراسة توصلت le24 بنسخة منه، كل المغاربة مسلمين، ولا يعترف بالأشخاص الذين غيروا ديانتهم أو غير المؤمنين، وتطبق الشريعة في قضايا مدونة الأسرة، بما في ذلك المتعلقة بالميراث والزواج والطلاق، وتعيين السلطات القضائية قضاة خبراء في الفقه الإسلامي، وتدرّب باقي القضاة على التفسير المالكي الأشعري السني للقوانين ذات الصلة بالشريعة الإسلامية التي تدير قضايا الأحوال الشخصية للجميع، بما في ذلك المجموعات غير الإسلامية.


وكان من أبرز ما ورد في الدّراسة أن للمغرب فصول في القانون الجنائي تسمح بشكل صريح في تقييد حرية التعبير والرأي والدين أو المُعتقد، وترسيخ التمييز، وقد تكون الأساس لاتهام ذوي الآراء الدينية المعارضة، والمختلفين دينيا، لاتهامهم بتقويض مكانة الدين الإسلامي، أو الوحدة الدّينية، مما يزيد احتمال نشوء مظاهر الكراهية الدينية الجماعية.


وأكّدت الدراسة أن الحكومة تستند إلى بعض الفصول في القانون الجنائي لقمع حرية الرأي والتعبير والنشاط الدّيني للأقليات، من بينها الفصل: 5-،267 الذي يعاقب كل من أساء إلى الدّين الإسلامي، والفصل 222 الذي يُجرم الأكل في نهار رمضان، والفصل 220 الذي يُجرم التبشير لصالح أديان أخرى.


وبشكل عام، يقُول الملخص، لا يضمن الدّستور حرية الدّين أو المعتقد والضمير، بشكل يمكن مقارنته على نحو إيجابي يالمعايير الدولية، ولا يعترف سوى بالمسلمين و “الرافد العبري” فقط. وجاء في تصدير الدستور، أن المملكة المغربية دولة إسلامية ذات سيادة كاملة.. كما أن الهوية المغربية تتميز بتبوء الدين الإسلامي مكانة الصدارة، وينص الفصل 1، أن الأمة تستند في حياتها العامة على ثوابت جامعة تتمثل في الدين الإسلامي السمح، وينص الفصل 3، أن الإسلام دين الدولة والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.


أما فيما يتعلق بالحق في تكوين الجمعيات، فإن الفصل 3 من قانون تأسيس الجمعيات، يُحدد بشكل ينتهك المعايير القانونية الدولية أنواع الجمعيات التي لا يحق لها الوجود من الناحية القانونية: “كل جمعية تؤسس لغاية أو لهدف غير مشروع يتنافى مع القوانين، أو الآداب العامة أو قد يهدف إلى المس بالدين الإسلامي، أو بوحدة التراب الوطني أو بالنظام الملكي، أو تدعو إلى كافة أشكال التمييز تكون باطلة” وفقا للدراسة.


وتبين النتائج الرئيسية للدّراسة أن في المغرب تنوّع ديني كبير، حيث أحصت الدراسة ألاف من المواطنين المغاربة الذين اختاروا اعتناق المسيحية، البهائية أو المذهب الشيعي أو الأحمدي، بالإضافة إلى 15 في المائمة من المواطنين، قالوا إنهم لادينيون.


وعلى هذا الأساس، فإن المغرب، تقول “جمعية الحريات الدينية” يجب أن يتمتع بضمانات دستورية لحرية الدّين أو المعتقد والضمير، تتوافق عمليا مع المعايير الدولية المُلزمة قانونا، وأن تكون القيود المفروضة على هذه الحقوق تتلاءم مع نفس المعايير المحددة بدقة.

عن le24

شاهد أيضاً

كوفيد-19 يهدّد الشعوب الأصلية (الأمم المتحدة)

بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم هذا نصرسالة مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *