الرئيسية / slider / كوفيد-19 يهدّد الشعوب الأصلية (الأمم المتحدة)
A man waves the Amazigh flag as thousands of mourners attend the funeral procession and burial of Hocine Ait-Ahmed, one of the fathers of Algeria's struggle for independence and a key opposition figure, in the Algerian village of Ait Ahmed on January 1, 2016. Ait-Ahmed's remains arrived in Algiers from Switzerland, where he died at the age of 89, for a state funeral the previous day before being transferred to his home village for his burial. The Amazighs, or Berbers, are the ethnicity indigenous to North Africa west of the Nile Valley. / AFP PHOTO / FAROUK BATICHE

كوفيد-19 يهدّد الشعوب الأصلية (الأمم المتحدة)

بمناسبة اليوم الدولي للشعوب الأصلية في العالم هذا نص
رسالة مفوّضة الأمم المتّحدة السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشيليت:

في جميع البلدان التسعين تقريبًا، حيث تعيش الشعوب الأصليّة في الكثير من الأحيان في مناطق نائية، يعاني العديد من مجتمعاتها نقصًا شديدًا في الوصول إلى الرعاية الصحية والمياه النظيفة والصرف الصحي. ويمكن أن يؤدي أسلوب حياتها المجتمعي إلى زيادة احتمال العدوى السريعة، على الرغم من أننا نشهد في جميع أنحاء العالم، أمثلة ملهمة لمجتمعات السكان الأصليين التي تتخذ التدابير على أساس تنظيمها الداخلي القوي للحدّ من تفشّي الفيروس والتخفيف من آثاره. فغالبًا ما يعاني من يعيش في بيئة حضرية فقرًا متعدّد الأبعاد، حيث يؤدّي التمييز الشديد إلى تتفاقم هذه الأضرار، بما في ذلك في سياق الرعاية الصحية.

ففي الأميركتين، أصيب حتّى اليوم أكثر من 70,000 شخص من السكان الأصليين بكوفيد-19. ومن بينهم حوالى 23,000 فرد من 190 شعبًا من الشعوب الأصلية المتواجدة في حوض الأمازون. كما تمّ تسجيل أكثر من 1,000 حالة وفاة، بما في ذلك العديد من كبار السن الذين يحملون معارف عميقة خاصة بتقاليد الأجداد. ومن بين هؤلاء الموت المأساوي للزعيم أريتانا من شعب ياوالابيتي في البرازيل هذا الأسبوع .

ففي هذه المنطقة الشاسعة التي تغطّي البرازيل وبوليفيا وبيرو والإكوادور وكولومبيا وفنزويلا وغيانا وسورينام وغويانا الفرنسية، يعيش أكثر من 420 شعبًا من الشعوب الأصلية في أراضٍ تتعرّض بشكل متزايد إلى الأضرار والتلوث بسبب التعدين غير القانوني وقطع الأشجار غير القانوني وزراعة القطع والحرق. وعلى الرغم من التنظيمات التي تقيّد التنقّل والأنشطة الاقتصادية، فقد استمر العديد من هذه الأنشطة غير القانونية في الأشهر الأخيرة، في موازاة تنقّل المبشرين الدينيين، ما عرّض المجتمعات لخطر بالغ بالإصابة بالعدوى.

قد يكون لدى الشعوب الأصلية التي تعيش في عزلة طوعية عن المجتمعات الحديثة، أو التي تعيش المراحل الأولى من الاتصال، مناعة منخفضة ضد العدوى بالفيروسات، ما يؤدي إلى مخاطر شديدة. كما أنّ المجتمعات والشعوب التي أُجبرت على ترك أراضيها ضعيفة أيضًا للغاية، ولا سيما تلك التي تعيش في أراضٍ عابرة للحدود.

وقد أصدرت مفوضيّتنا، في تمّوز/ يونيو، مبادئ توجيهية بشأن حقوق الإنسان للشعوب الأصلية في زمن كوفيد-19. وسلّطت هذه المبادئ الضوء على الممارسات الواعدة التي اعتمدها العديد من البلدان، ومعظمها بالتشاور الوثيق مع الشعوب الأصلية، وعلى توصيات عملية تؤثّر على الصحّة على المديَيْن القريب والبعيد.

وبالتاليّ، فإنّ الوباء سلّط الضوء عامةً على ضرورة تمكين الشعوب الأصلية من ممارسة حقّها في الحكم الذاتي وتقرير المصير. كما يجب استشارتها، وتمكينها من المشاركة في صياغة وتنفيذ السياسات العامة التي تؤثر عليها، من خلال الكيانات التي تمثلها وقادتها وسلطاتها التقليدية.

والهدف هو إنقاذ الأرواح وحماية شبكة ثمينة من الثقافات واللغات والمعارف التقليدية التي تربطنا بجذور الإنسانية العميقة.

في هذا اليوم الدولي للشعوب الأصلية، تتعهّد مفوضيّتنا بالعمل مع الشعوب الأصلية، ومع منظمة الصحة العالمية، وفرق الأمم المتحدة القطرية، وآليات الأمم المتّحدة لحقوق الإنسان، والدول، من أجل حماية حقوق الإنسان الأساسية الخاصة بها بشكل أفضل.

عن le24

شاهد أيضاً

الأمم المتحدة تدعو للتعاون بين الدول للحد من وطأة الوباء على السياحة

الأمم المتحدة – دعت الأمم المتحدة الثلاثاء إلى تعزيز التعاون والتنسيق بين الدول للحد من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *