كلمة حق في حق فاطمة الزهراء، المرأة، العفيفة المتعففة،النظيفة،الإنسان:
سيدتي،
اشد على ايديكم، واشفق لحالهم، اولئك الذين لازالت عقولهم تعاني من غشاوة الجهل، وتأنف من رؤية امرأة شامخة في موضع القرار، و يؤلمهم أن يروا امرأةً حرة، نزيهة، وذات كفاءة، تتبوأ منصبًا ساميًا دون أن تمد يدها، أو تُنافق، أو تتسلق على أكتاف الضعفاء.
أولئك الذين لا ينام لهم جفن إن لم ينهشوا الأعراض، ولا يهدأ لهم ضمير حتى يلطخوا الشرفاء بوحل ألسنتهم المسمومة، نسوا أو تناسوا أن الحقّ لا يُخيفه الصراخ، ولا تُنقص من قيمته الأقلام المأجورة، ولا تُطفئ نوره حملات التشويه الرخيصة.
اولئك الذين استكثروا على امرأة أن تنجح بجهدها، وأن تشق طريقها بثقة، وأن تورّث عن والدها ما شرّعه الله قبل القانون، فنسو ان ذاك فضل الله يوتيه من يشاء وأن هذه الأسرة لم تكن يومًا على هامش الوطن، بل في قلبه.
اولئك الذين يجهلون او يتظاهرون بالجهل أن فاطمة الزهراء لم تدخل السياسة لتجمع مالًا، بل دخلتها وهي غنية عن المناصب، عزيزة النفس، ثابتة الخطى، لم تكن ممن “أغنتهم المناصب”، بل ممن دخلوا المناصب و استغنوا، لتكون خدمتها للوطن خالصة من كل مصلحة.
أما أنتم، يا من تحاربونها، وتُحاربون كل امرأة لها موقف ورؤية وصوت… فكيف لكم أن تفهموا قيمة امرأة وُلدت حرة، وتربّت على الكرامة، وتحملت مسؤوليتها في زمن قل فيه من يتحمل المسؤولية؟ يا من لا ترون في المرأة سوى تابع، ولا في المسؤولية سوى وسيلة للنهب، فلا عجب أن تكونوا أول من يستشيط غضبًا حين تتولى امرأة مقاليد الأمور.
لاضير عليك و لا ملامة، فإذا كان المثل يقول “لكل زمان دولة و رجال”، فإن لهذا الزمان نساء وانت أولهم… سيدتي”
نجوى ككوس
امرأة مغربية قبل كل شيء



