احتضنت العاصمة الرباط، صباح الجمعة 3 أبريل، لقاءً تواصلياً حول موضوع “استفادة قطاع الصحافة من مستحقات النسخ التصويري”، نظمته وزارة الشباب والثقافة والتواصل بشراكة مع المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك في إطار ورش إصلاح وتأهيل المنظومة الإعلامية الوطنية.
وشكّل هذا اللقاء مناسبة لعرض مستجدات تفعيل “حق الاستنساخ التصويري”، الذي يُرتقب أن يوفر مورداً مالياً إضافياً لفائدة الصحفيين والمؤسسات الإعلامية، إلى جانب تعزيز حماية المصنفات الصحفية من أي استغلال غير مشروع.
وفي هذا السياق، أوضحت دلال محمدي العلوي، مديرة المكتب المغربي لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، أن هذا الورش دخل حيز التنفيذ الفعلي منذ فبراير 2024، بعد استيفاء مختلف الشروط القانونية والتقنية. وأضافت أن المرحلة الأولى تشمل الصحافة الورقية، نظراً لكونها الأكثر عرضة لعمليات النسخ التقليدي، على أن يتم لاحقاً إدماج الصحافة الإلكترونية ضمن منظومة التعويضات المرتبطة بالاستغلال الرقمي.
كما أبرزت العلوي أن الاستفادة من هذه الحقوق تظل مرتبطة بطبيعة المحتوى، حيث يقتصر التعويض على المواد ذات الطابع الإبداعي التي تتضمن مجهوداً فكرياً وتحليلياً، دون الأخبار المجردة من الطابع التحليلي.
وكشفت في السياق ذاته أن العائدات المرتقبة لفائدة الصحافة الورقية خلال الفترة الممتدة بين 2024 و2025 تُقدّر بحوالي 3 مليارات سنتيم، وهي مداخيل ناتجة أساساً عن الرسوم المفروضة على معدات النسخ والطباعة.
وفي خطوة تروم تعزيز الشفافية وتحديث التدبير، أعلن المكتب عن إطلاق منصة رقمية تتيح للصحفيين التصريح بإبداعاتهم بشكل فردي، وتمكن المؤسسات الإعلامية من تتبع حقوقها المالية والمعنوية.
من جانبه، شدد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، على أن هذا الورش الإصلاحي يتجاوز البعد المالي، ليفتح نقاشاً أوسع حول مستقبل الصحافة في ظل التحولات الرقمية، معتبراً أن حماية حقوق المؤلف تُعد مدخلاً أساسياً لتثمين العمل الصحفي وضمان استدامته.
وأكد الوزير أن تفعيل مستحقات النسخ التصويري يشكل خطوة مهمة لدعم الصحافة الورقية، بالتوازي مع مواصلة العمل على تطوير آليات تُمكّن الصحافة الإلكترونية من الاستفادة من الحقوق المرتبطة بالاستغلال الرقمي، في ظل تنامي دورها داخل المشهد الإعلامي الوطني.
وفي ما يتعلق بتوزيع العائدات، يقترح النظام الجديد تخصيص 70 في المائة لفائدة الصحفيين، مقابل 30 في المائة للمؤسسات الصحفية، في إطار توجه يهدف إلى تحقيق التوازن داخل القطاع وتعزيز إنصاف مختلف الفاعلين فيه.




