الأحد المقبل، 8 نونبر 2026، غادي يحتاضن المقر المركزي لحزب الأصالة والمعاصرة فأكدال بالرباط، ابتداء من الحداش صباحاً، لقاء تشاورياً يجمع فعاليات من الحركة الأمازيغية مع قيادات وفاعلين من حزب الأصالة والمعاصرة، بمبادرة من اللجنة الأمازيغية فالبام. الموعد منتظر يجمع رموزاً ونشطاء وحقوقيين وأساتذة جامعيين وباحثين وأكاديميين ومهتمين بالقضية، فمحطة كتطرح سؤال كيفاش يمكن يتقوى الترافع على الأمازيغية ويتجمع البعد السياسي مع الثقافي والحقوقي والمعرفي.

اللقاء ما جاش من فراغ. فداخل الأصالة والمعاصرة كاينة لجنة أمازيغية، وكاين حراك وفاعلون أمازيغ راكمو تجربة داخل الحركة واختارو يواصلو الترافع من داخل العمل السياسي. وهاد الحضور كيمنح المبادرة خصوصيتها: الحوار ماشي بين عالمين منفصلين، بل بين فاعلين كيجمعهم الانشغال بالأمازيغية، مع اختلاف مواقعهم وأدوات اشتغالهم.

بوهدوز: حنا أبناء الحركة الأمازيغية وجزء منها

رشيد بوهدوز، رئيس اللجنة الأمازيغية بحزب الأصالة والمعاصرة، قال فتصريح لـLe24: «حنا أبناء الحركة الأمازيغية وجزء منها، وعمرنا قاطعنا فعالياتها، بل كنا ديما حاضرين فمحطاتها ومتواصلين مع مناضليها. ولكن هاد المناسبة عندها طابع خاص، لأن الأمازيغية مسؤوليتنا جميعاً، وحنا اليوم بحاجة لحوار وطني مسؤول وصريح، نستحضرو فيه المكتسبات ونوقفو على الاختلالات والإخفاقات السابقة، ونتفقو على أولويات عملية لتداركها».

وشدد بوهدوز على أن الهدف هو تقوية الترافع المشترك، وربط العمل الثقافي والحقوقي والأكاديمي بالعمل السياسي والمؤسساتي، حتى يكون الدفاع على الأمازيغية مرتبطاً بالإنجاز وبالنتائج اللي كيلمسها المواطن.

حضور أكاديمي وحقوقي ودعم للقاء

اللقاء منتظر يجمع تجارب متعددة من الحركة الأمازيغية، بينها أساتذة جامعيون وباحثون وحقوقيون ونشطاء ووجوه راكمات مساهمات فالدفاع على اللغة والثقافة والحقوق. وحسب المعطيات اللي توصلات بها Le24 من تواصلها مع حقوقيين وأكاديميين وباحثين، عدد منهم أكد الحضور والدعم لهاد المبادرة.

وكيجي هاد الاهتمام فمناخ عرف مواقف وانتقادات للأمازيغية من بعض التيارات السياسية ذات المرجعيات الأيديولوجية. وأحد المتواصلين مع Le24 عبّر عن خيبة أمل تجاه تيارات كان كيشوف فيها حليفاً ممكناً للقضية الأمازيغية، قبل ما تخيب مواقفها هاد الانتظار. هاد النقاش كيعطي للقاء بعداً إضافياً: الحاجة إلى توضيح مواقع المسؤولية السياسية وبناء تعاون على أسس واضحة.

من تعدد أشكال الترافع إلى قوة مشتركة

القيمة ديال لقاء الأحد ماشي فقط فتنوع الحاضرين، ولكن فالفرصة اللي كيتيحها لتقريب العمل الحقوقي والثقافي والبحث العلمي من أدوات الترافع السياسي. فالعمل الجمعوي كينقل المطالب والواقع الميداني، والبحث الأكاديمي كيدقق المعطيات ويقترح الحلول، والترافع الحقوقي كيتابع احترام الالتزامات، بينما الفاعل السياسي مطالب يترجم هاد الجهود إلى مبادرات وتشريعات وبرامج عمومية.

وهكذا، كيقدر النقاش يتجه إلى بناء أرضية مشتركة حول الملفات المستعجلة، وفي مقدمتها تعميم تدريس الأمازيغية وجودته، وتكوين الأطر، وتفعيل استعمال اللغة داخل الإدارات والخدمات العمومية، وتقوية حضورها فالإعلام والثقافة والرقمنة، ومعالجة مظاهر التمييز اللغوي، وربط كل هاد الأوراش بالتمويل والتتبع.

توصيات بطموح سياسي ومؤسساتي

الرهان الأساسي هو أن يخرج اللقاء بتوصيات واضحة وقوية، تتجاوز العبارات العامة إلى أولويات محددة ومسؤوليات وآجال وآليات متابعة. فالمطلوب ماشي فقط توافق على المبادئ، وإنما إعطاء المخرجات قوة التزام سياسي داخل الهيئات المعنية، وتحويلها إلى برنامج للترافع والعمل والمساءلة.

وبهاد المنظور، كيتجاوز اللقاء حدود التشاور المناسباتي، وكيحط على الطاولة إمكانيات حوار سياسي أمازيغي متقدم، تكون فيه الحركة الأمازيغية بمختلف خبراتها وتياراتها شريكاً فصياغة المقترحات، ويكون فيه العمل الحزبي قناة لحملها إلى مراكز القرار. مع احترام استقلالية كل طرف، كيبقى الهدف المشترك هو الانتقال من الدفاع على الاعتراف إلى ضمان الحضور الفعلي للأمازيغية فحياة المغاربة.

لقاء الأحد كيعبر على طموح لتجميع الطاقات النضالية والفكرية والمؤسساتية حول مسؤولية وطنية مشتركة. والرهان اللي كيعطيه قيمته هو أن تتجسد مخرجاته فالتزامات عملية، وتفتح باباً لترافع منظم ومستمر يعالج إخفاقات الماضي ويواكب تحديات المرحلة المقبلة.

قراءة وتحليل: فريق Le24.