تحليل ورأي

علاش المنصوري هضرات بالفرانساوية فموسكو؟ السؤال رجّع نقاش اللغة والسيادة للواجهة، من بعد كلمة رئيسة الحكومة، فاطمة الزهراء المنصوري، فالقمة الروسية الإفريقية الثالثة، اللي تنظمات يومي 28 و29 أكتوبر 2026 ومثلت فيها الملك محمد السادس.

اختيار الفرنسية فخطاب موسكو يقدر يتقرا، فهاد التحليل، كأداة للتواصل مع شركاء أفارقة، وماشي بالضرورة كتعبير عن تبعية لفرنسا. ولكن هاد التفسير كيبقى قراءة سياسية للكاتب، حيث المعطيات الرسمية المتاحة ما كتشرحش علاش تختارات هاد اللغة.

لغة الخطاب رجعات موضوع للنقاش

كاين اللي استند على الفصل الخامس من الدستور، وكاين اللي اعتبر أن تمثيل الملك كيحمّل الكلمة رمزية مؤسساتية خاصة. وشي تعليقات اختاصرات المسألة فالفرنسية باعتبارها لغة المستعمر السابق.

السؤال على حضور لغات البلاد مشروع. ولكن، فهاد القراءة، اختزال المشاركة كاملة فلغة الإلقاء كيخلّي مضمون كلمة المغرب فالقمة الروسية الإفريقية ياخذ مساحة أقل مما كيستحق.

الفصل الخامس من الدستور كيقرّ رسمية العربية والأمازيغية، وكيأكد حتى على تعلّم اللغات الأجنبية وإتقانها. هاد المقتضيات خاصها تبقى حاضرة فالنقاش، بلا ما نحوّلو هاد المقال لحكم قانوني على خطاب موسكو.

الفرنسية وسيلة تواصل ولا علامة تبعية؟

التاريخ الاستعماري ديال الفرنسية ما يمكنش نمحيوه. ولكن واش كل استعمال ليها اليوم كيعني بالضرورة تبعية سياسية لفرنسا؟ فوجهة نظري، الجواب هو لا.

فالسياسة الخارجية، اللغة كتخدم التواصل، وتقدر تحمل دلالات سياسية. والفرنسية كتستعمل فالتواصل المؤسساتي والاقتصادي فعدد من دول غرب ووسط إفريقيا، وسط تنوع لغوي واسع ما خاصوش يتختازل فيها.

من هاد الزاوية، نقدروا نقراو استعمالها فموسكو كمخاطبة لشركاء أفارقة كذلك. وتوسيع روسيا لعلاقاتها مع القارة كيخلي موقع المغرب وشبكات التعاون ديالو عنصر مهم فهاد القراءة.

لكن القول بأن أي حضور روسي فإفريقيا خاصو بالضرورة يدوز من المغرب، أو بأن اختيار الفرنسية كان رسالة مقصودة لفرنسا، أكبر من اللي كتسمح به المعطيات. هادو تأويلات محتملة، ماشي أسباب رسمية معلنة.

مضمون الكلمة كيعطي للقراءة أساس ملموس

حسب المعطيات المنشورة فرئاسة الحكومة، المنصوري عرضات المبادرة الملكية لتمكين بلدان الساحل من الولوج للمحيط الأطلسي، ومشروع أنبوب الغاز نيجيريا–المغرب. جوج أوراش كيبينو الدور اللي كتطمح المملكة تلعبو فالربط والتكامل الإفريقي.

وفالأرقام اللي عرضاتها، قالت إن المغرب ضمن أول ثلاثة شركاء اقتصاديين لروسيا فإفريقيا، وإن المبادلات التجارية وصلات لـ630 مليون دولار سنة 2025، مع ارتفاع الصادرات المغربية بـ18 فالمائة.

هاد المعطيات كتوضح أن الكلمة كانت عندها أجندة اقتصادية ودبلوماسية محددة. ولكنها، بوحدها، ما كتثبتش الدافع وراء اختيار لغة الإلقاء.

المصلحة المغربية هي المعيار

كنعتبر أن الفرنسية تقدر تكون أداة كتخدم المصلحة المغربية، بلا ما تكون انتماء سياسياً لفرنسا. الدفاع على لغاتنا والانفتاح على لغات الشركاء يقدروا يتلاقاو، بشرط تكون الاختيارات واضحة ومفهومة.

وهاد الانفتاح ما كيقلل حتى حاجة من حق العربية والأمازيغية فالحضور المؤسساتي، ولا من مكانة لغات المغاربة فالنقاش العمومي.

فالنهاية، تقييم مشاركة موسكو خاصو يجمع بين مضمون الرسالة والنتائج اللي غادي تعطيها الشراكات. أما البراغماتية فاختيار الفرنسية، فهي القراءة اللي كندافع عليها هنا؛ والتفسير الرسمي ديال الاختيار كيبقى عند الجهة اللي دارتو.